زيتونة شرقية

الحرية خطرة ولكنها أأمن شىء لدينا

Friday, March 03, 2006

عوالم مجنحة

شحاذون و "نبلاء"، عوالمً مٌجنحة
يٌطبق السٌخام على أنفسٍ العاصمة
و يتمدد الشحاذون و " النبلا ء" على الأرض.
كلاً يتخذٌ وضعَ السقوط غير المدوى.
ليتنفس بعمق
و ليترسب أكبرَ قدرا من السٌخامِ فى مجاري النفس و مناحى الروح.
.....................
تتمددُ الغابة ُالمشوهة ُ لتحجٌب أفق التنفس
.
يصيرُ البشرُ مسوخاً أسطورية تتلفحٌ بعباءاتٍ شائكة ......
يتفَاذفهٌم خوفٌ و شهوة..... أملٌ ضائعٌ و بهجة ً عابرة

بينما ما يتسلل لأرواحهم حقاً هو السٌخام.
يضع السخٌام نقاطا ًسوداءً على الاشياء و غلالة ًوحشية ًعلى الروح ِ.
و يتبادر إلى ذهنى سؤال .... ما الذى يمكن حقاً أن أقول
.
مارس 2006.


Thursday, March 02, 2006

مملكةُ الضائعين

الانسِحَاقُ الأخيرُ أمامَ سطوةِ الأب

.....

لَهُ نفسُ اليدينِ، و نفسُ الرَّائِحَةِ

.....

الموتُ الأخيرُ للأب : غُرُفَاتٌ مُغلَقَةٌ،

و مناحيَ مَسحُورَةٌ

لِمَرةٍ أخيرةٍ أستَسلِمُ طَوَاعِيَةً.

.........

أبٌ، و معشوقُ، و إِلَهٌ أَرضِيٌّ.

نَحرتُ بينَ يَديهِ آخرَ قرابِينِي،

و اغتَسَلتُ بالدِّماءِ لأتطَهرَ.

بَعدَها لَمْ يَعُدْ إلَهَاً.

لَمْ يَعُدْ لَديَّ قَرابينَ،

وَلَمْ أعد وَثَنِيةً.

......

الموتُ الأخيرُ للأب.

الأبُ / الوهمُ كَادَ يَتسلَّلُ ليغتصبَ رُوحِي، ليفرضَ سطوَتَهُ على أنحاءِ جَسدِي

كادَ يزرَعُ بِي بُذُورَ خُلُودِهِ و أوهَامَ ألُوهِيَّتِهِ.

طيفٌ مُهيمِنٌ لذِكْرَى أبَدِيَّةٍ: ميلادُ الْخُلُودْ

......

الأبُ مَارِدٌ بَاسِطٌ ردَائَهُ. يخرجُ من تحتِهِ الصِّغارُ

يستمِرُّ كَمَارِدٍ، و ينسَحِقُ الصِّغار

.....

امرأةٌ أنا...... مبتَغَى

صانعةُ الصِّغَار

......

لماذا هَربتُ ؟

لَن يَستَطيعَ أن يَختَرِقَ رُوحي، و يَتسَلَّلَ لإرادَتي،

و يَحكُمَ خيوطَ أقدَارِي .

وداعاً، و محبةً، للأب...... وَداعَاً.

لَم تَعُدْ تَملِكُ شيئاً مِن طُفُولَتِي، و حَاضِري، و أيامي الآتية.

لَمْ تعُدْ هَنالِكَ أركَانٌ مُظلِمَةٌ من النفسِ تعبثُ فيها، ولا أعناقَ خَاضِعَةً.

ولا عَبثياتٌ مُعاصِرَةٌ تَلعبُ فيها دورَ الملكِ تاراً، و المهرجِ تارةً أخرى.

لَقد ذَهبتْ عَنكَ كُلُّ الهالاتِ السِّحريةِ التى تراكمتْ منذُ طُفولَتِي.

........

كَمْ مَرَّةً يَتحتَّمُ عَليَّ قَتلَكَ لترحَل؟

شبحٌ أنتَ – بالأمسِ قَدَّمتُ آخرَ قرابيني، و سَلَّطتُ عليكَ الضوءَ لِتَمُوتَ.

ألَم يكن أجدَى أن تأخُذَنِي بيدِكَ لتعبرَ بي النهرَ، ثُمَّ تُلقِي عَليَّ نظرةً حَانيةً،

و ترحلُ في سَلامْ

وَ تبقَى طيفُ عَطفٍ و رَحمَةٍ يُظَلِّلُنِي كَغَيامْ

لماذا صِرتَ شَبَحَاً تُعربِدُ فِي حَياتِي، وَ تُسَمِّمُ خَيالي، و يتحتَّمُ عَليَّ قَتلَكَ مراتٍ عَديدةً لِتَمُوتَ؟ لماذا؟

..............

و دَاعاً لكُلِّ الآباءِ الميتينَ، و أطيَافَهُمْ فِي الطُّرقَاتْ.

لَعَلَّكُم لا تُدرِكُونَ فَداحةَ مَا فَعلتُمْ.

لَم تَترُكُونِي أَنَا وَحدِي،

بَلْ تَركتُم كُلَّ الصِّغَارِ، و الفتياتِ، و الآباءِ المستقبليينَ.

لَقد تَركتُونَا بِلا أَبٍ، بِلا رَبٍّ.

و صِرتُمْ كَأردِيةٍ مُمَزَّقَةٍ،

صِرتُمْ كَرُسُلٍ بِلا رِسَالَةٍ،

كَمَعَابِدَ بِلا آلِهَةٍ.