زيتونة شرقية

الحرية خطرة ولكنها أأمن شىء لدينا

Thursday, February 16, 2006

قطةُ الله ..

.جالسةً متكومةً على نفسي، فى الشارعِ الخلفيِّ للذاكرة

هاربةً خارجَ البيوتِ و الحكايات، أنتظركَ أن تأتي و في يدِكَ عُلبةً صغيرةً تضعني فيها و تأخذني لشرفةِ بيتكَ كقطةٍ صغيرةٍ عَمياء


في شُرفَةِ بيتكَ سأستمعُ لليالي السمرِ، و أتلصَّصُ على خَلَواتِ التأملِ و لحظاتِ الرضا.

ساعَتَها لن أفكرَ في شىءٍ، و لن أحبَّ أو أكرَهَ شيئاً.

فقط تكفيني تلكَ اللحظات؛ حين تدنو وتُلقمُنِي الخبزَ المفتتَ باللبن.

فبراير 2006



***

شخص آخر ينتظر منصور

فتاتُ حياة

انتهت اللعبةُ

انتهت ألعابُ الصِّغارْ

انتهت حتمياتٌ قَاتِمَةٌ

وانتهى الهوسُ و الإسارُ و الدُّوَارْ

و الاسترسالُ بلا هُدىً،

بدأ القصدُ و العمدُ و الإصرَارْ

أفتحُ عَينَايَ، و أبدو يَقِظَةً تَماماً،

أرفعُ رأسي و أحسُّ شيئاً غيرَ الدُّوارْ

أمشي لأجدَ الأرضَ في الأسفَلِ، و السماءَ فوقَ الرأسِ – عكسَ العادة

أثـبِّتُ بصري في الآخرينَ فيتملمَلُوا، فأضطَرُّ لإرسالِه في الفضاء، أو أتلفتُ لملاحظةِ الأشياءِ الصغيرةِ التي أراها تافهةً و بلا قيمة.

و أتساءلُ هل هِيَ حَقاً هكذا أم تشكِّلُ القلبَ لِمَالِكِها ؟

أرى كُلَّ شىءٍ و لا أفوِّتُ شيئاً. مزقةً صغيرةً بالرداءِ، علامةً في الكُوبِ، وضعَ مصبَاحِ القراءةِ

نَجلسُ نَتسامر – لا أحسُّ أننا قُلنا شيئاً.

أتملمَلُ ضِيقَاً من الَّلاشَيء.

ما هو حَقاً القَيِّمُ في هذا الوقتِ الذى قَضيتُه – ماذا كنتُ أفعل؟



فتاتُ حَياةٍ – ألَملِمُها في طَرَفِ ردائي.

ألَملِمُ الفتاتَ، و أتخيلُ أنهُ كترابِ المناجمِ قد يحوي تِبرَاً.

أفكرُ في غَربَلَةِ الترابِ، و لكنَّ الألم في ظَهري يُقنِعُني بغربلةِ الوَهم.



فبراير 2006

طرح بحر

كائناً مَا بينَ الصَّخرِ و الخشبِ،

مَا بينَ الوجودِ و العَدمِ،

ما بينَ العُفونَةِ و نقاءِ البلُّور؛

أشلاءً مُشوَّهةً تبدو مُتجلِّدةً،

و عُروقاً مِن خشبٍ مُتصَلِّد.

............

غَزا الملحِ مَسَامِّي، و استبدَلَ أنسجَتِي بالبلُّورِ، تلاعبتْ بي عواتي البحرِ فصرتُ خشبَ طرحِ بحرٍ
مُزْرَقٍّ يَشوبُهُ بَياضٌ وسوادٌ معاً،
تشوبُه لُيونةٌ و صلابةٌ مَعاً.

.........

يُشعِركَ بالحنينِ و النفورِ مَعاً.



يدعُوكَ لتأخذَه معكَ في بيتكَ ليجاورَ مرقدكَ،
و تتأملُ كيفَ أنه لم يعد حتى يصلحُ وقوداً لنار.

قد يُغريكَ أن تجمَعَهُ و تصنعَ منه سِياجَاً،
فهل يتقبلُ الوقوفَ و الدَّقَ و الازدواج؟

تبدو كلُّ قطعةٍ مُتوحِّدَةً مع ذاتها بعدَما خاضت أهوالَ البحرِ و الليلِ والوحدةِ.
بَعدمَا فَقدتْ لَونَها و تشبَّعتْ خَلايَاهَا بالملحِ،
و حالَ لونها إلى رماديٍ أبيضَ تشوبُه زُرقَةٌ.



غَيَّرَ البحرُ شكلَ بعضِ الجذوعِ، و رفضَ بعضها التَّغَيُّر. تَشربت رمالاً و بعضاً من حرارةِ الشمسِ، و ظلَّتْ كأنها تراودُ بعضَ المارةِ على التقاطِها،
ثُمَّ تعودُ فَتتمَنع.
...........
قد يلهو بِها بعضُ الصبيةِ ثم تتركهم فى ازدراءٍ و زهوٍ – و تقبعُ ساكنةً كحكمةِ السنين،
متجعدةً على وجهِ عجوز.
.....................

رَكعتُ جانبها، وودِدتُ أن أبني لي بيتاً منها، نظرتْ إليَّ في نفورٍ و قالت أنَّ وطني هوَ الترحال، لا أتآلَفُ معَ أحدٍ ولا يسكنُ إليَّ أحد. تصنَعني الأمواجُ و الرياحُ و الملحُ،
و تصقلني الشمسُ و الرمال. أعصى عليهم و يعصوا عليَّ. لا نأتلِفُ قط.

لا. لا لن أسكنَ إليك قط، و لن تنتزِعي مِنِّي زهوي و عِصيانِي،
فلنْ أسكنَ لكِ قَط.

اذهبي و ابحثي عن حَجرٍ و زهرٍ، و ابني لكِ بيتاً يداريكِ مِنِّي.



فلن أسكنَ لكِ قَط.



تمت 4 ابريل 2005

Thursday, February 02, 2006

أيقونات

على نَعْشِ حُلُمٍ
..
أحْفِرُ دُعابة
أَفقأُ أُمْنِياتي
و أجْهَشُ بالضَّحِك.

******
ارْجِع
ليأْخُذَ قَلْبي..
شَكْلَ مِئْذَنة

*****
نَحْوِي ..
كانَ عليكَ ..
أَنْ تَخْطُو (خُطْوَةً) كَبِييييرة
لَمْ يَكنْ مُمْكِناً ..
أَنْ تَجْتازَ هاويَـتي ..
(بـ(خُطْوَتَيْن

*********

تَنْعَتُني بِالْجَهْلِ ..
وتَظُنُّ نَفْسَكَ (عَرَّافاً )..!
الفَرْقُ بَيْنَنا ..
.
.
أَنَّنا لا نَجْهَلُ نَفْسَ الأشْياءِ..



المصدر